رد رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول رسمياً على الأسئلة الموجهة من البيت الأبيض بشأن أعمال التجديد الجارية لمقر البنك المركزي في واشنطن العاصمة. وفي رسالة موجهة إلى مدير مكتب الإدارة والميزانية راسل فاوت، دافع باول عن مشروع التجديد ونفى المزاعم بأن تجديد المقر سيشمل وسائل راحة فاخرة.
وأكد باول أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي ملتزم بالشفافية والخضوع للمساءلة، وأشار إلى قسم تم إنشاؤه حديثًا على موقع الاحتياطي الفيدرالي على الإنترنت يوضح تفاصيل التجديد والتكاليف المرتبطة به. يمثل هذا التبادل تصعيدًا جديدًا في جهود الرئيس دونالد ترامب الأوسع نطاقًا للضغط على باول، حيث يواصل ترامب التعبير عن إحباطه من رفض الاحتياطي الفيدرالي خفض أسعار الفائدة.

اتهمت رسالة فاوت المؤرخة 10 يوليو باول بسوء الإدارة الجسيم وألمحت إلى أن ارتفاع تكاليف تجديد المقر الرئيسي قد يشكل سببًا لإقالته. كما زعمت الرسالة أن باول ربما قدم شهادة غير دقيقة إلى الكونغرس بشأن حالة ونطاق مشروع التجديد. وردًا على ذلك، أوضح باول أن تجاوز التكاليف ناتج عن عدة عوامل، منها التضخم في أسعار مواد البناء، والتحديات الهيكلية غير المتوقعة، وما تحتاجه المباني القديمة من إصلاحات بيئية واسعة النطاق.
باول يؤكد على الشفافية في مشروع مقر الاحتياطي الفيدرالي
لم يخضع مقر الاحتياطي الفيدرالي والمبنى الإداري المجاور، وكلاهما من المباني التاريخية، لأي تجديدات شاملة منذ الثلاثينيات. وأشار باول إلى ضرورة استبدال الأنظمة القديمة ومعالجة المواد الخطرة كأسباب رئيسية وراء زيادة الميزانية، التي ارتفعت من 2.1 مليار دولار إلى حوالي 2.5 مليار دولار. ونفى باول الادعاءات بأن المشروع يتضمن ميزات باهظة مثل غرف طعام لكبار الشخصيات ومصاعد خاصة أو حدائق على السطح.
وأوضح أن أي ميزات موجودة يتم تجديدها لتلبية المعايير الحديثة أو توفيرها للأشخاص ذوي الإعاقة. بالإضافة إلى ذلك، أشار باول إلى أن التعاون مع لجنة تخطيط العاصمة الوطنية، على الرغم من أنه ليس إلزامياً، تم طواعية من قبل الاحتياطي الفيدرالي لضمان الإشراف المناسب خلال المراحل الأولى من المشروع. ويبدو أن تدقيق البيت الأبيض في التجديد له علاقة بالتوترات السياسية المستمرة حول السياسة النقدية.
مشروع تجديد الاحتياطي الفيدرالي يواجه ضغوطًا سياسية جديدة
ورغم تصريح ترامب هذا الأسبوع إنه ”من غير المرجح“ أن يقيل باول، إلا أنه سبق أن أخبر المشرعين الجمهوريين أنه ”من المرجح“ أن يفعل ذلك قريبًا. كان باول قد أعيد تعيينه، وهو من الحزب الجمهوري، من قبل الرئيس السابق جو بايدن لولاية ثانية تستمر حتى عام 2026. حافظ الاحتياطي الفيدرالي على أسعار الفائدة القياسية الخاصة به بينما يقيّم تأثير سياسات ترامب الجمركية على الاقتصاد. وفي ضوء الجدل الدائر، طلب باول مراجعة مشروع التجديد من قبل المفتش العام لمجلس الاحتياطي الفيدرالي. في غضون ذلك، أشار فاوت إلى خطط لإجراء زيارة ميدانية إلى مقر الاحتياطي الفيدرالي واقترح أن مزيدًا من الرقابة قد يكون ضروريًا.
كما أعلنت النائبة الجمهورية آنا بولينا لونا عن نيتها مطالبة وزارة العدل بالتحقيق فيما إذا كان باول قد ضلل الكونغرس خلال شهادته الأخيرة. وعلى الرغم من الانتقادات المتزايدة، شكك خبراء قانونيون في ما إذا كان تجاوز التكاليف وحده يفي بالحد الأدنى المطلوب لفصل باول عن العمل لأسباب وجيهة. ويشير المحللون إلى أن تركيز البيت الأبيض على التجديد قد يكون ذريعة لعدم الرضا عن طريقة تعامل الاحتياطي الفيدرالي مع أسعار الفائدة، وليس بسبب مخاوف حقيقية بشأن ميزانية البناء.
نُشر بواسطة مكتب أخبار- كونتنت سينديكشن سيرفيس
